أبو البركات بن الأنباري

414

البيان في غريب اعراب القرآن

رافعة ، وهي جواب ( إذا ) . والنصب على الحال من ( الواقعة ) ، وتقديره ، وقعت الواقعة في حالة الخفض والرفع . قوله تعالى : « إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا » ( 4 ) . إذا رجت الأرض ، بدل من قوله تعالى : ( إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ) . قوله تعالى : « فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » ( 8 ) . قيل : هو جواب ( إذا ) وهو مبتدأ . وما أصحاب الميمنة ، مبتدأ وخبر ، والمبتدأ والخبر ، خبر المبتدأ الأول ، وجاز أن تضع الجملة خبرا عن المبتدأ وليس فيها عائد يعود على المبتدأ ، لأن المعنى ( ما هم ) ، وهم عائد على المبتدأ الأول ، وهو كلام محمول على المعنى لا على اللفظ . وكذلك قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ » ( 9 ) . والاستفهام في هذين الموضعين معناه التعجب والتعظيم . قوله تعالى : « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ » ( 10 ) . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » ( 11 ) . ( السابقون ) الأول ، مبتدأ . و ( السابقون ) الثاني صفة . وأولئك ، مبتدأ ثان . والمقربون : خبره . ( وهم فصل لا موضع له من الإعراب . ويجوز أن يكون مبتدأ ثالثا ، والمقربون ، خبره ، والمبتدأ الثالث وخبره خبر عن المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني خبر عن المبتدأ الأول ) « 1 » ويجوز أن يكون ( السابقون ) الأول مبتدأ ، والسابقون

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في أ ، وبلاحظ أنه أعرب ( هم ) ضمير فصل وليس في الآيتين ( هم ) .